ابن الأبار
18
الحلة السيراء
أحمد بن سعيد المعروف بالدب وزير سليمان المستعين بالله وكاتبه الخاص به ولما تحركت فتنة علي بن حمود العلوي بعث إلى شنتمرية الغرب وهي مرسى أكشونبة مما يلي البحر المحيط الغربي ذا الوزارتين أبا عثمان سعيد بن هارون الماردي الدار وكانت بينهما مصاهرة قال فلم تطل المدة حتى قتل الدب ثم قتل سليمان فملك ابن هارون ما بيده إلى أن مات في سنة أربع أو خمس وثلاثين وأربعمائة فورث حاله ابنه محمد بن سعيد وحكى أنه سمي بالمعتصم إلى أن أخرجه عباد بن محمد يعني المعتضد في سنة أربع وأربعين فصارت في يده ثم في يد ابنه محمد بن عباد . وقال ابن بسام وذكر أبا الحسن بن هارون هذا ولم ينسبه وهو علي ابن محمد بن سعيد بن هارون جده لأمه أبو الحسن بن الإستجي فأما سلفه من قبل أبيه فقد انخدع لهم الزمان بريهة وهينم بأسمائهم السلطان هنيهة بشنتمرية الغرب إلى أن نبه الدهر الغافل على أمرهم وأسكت عن ذكرهم على يدي المعتضد عباد بن محمد مخلي الأوطان وملحق بالأقران .